الشيخ محسن الأراكي

26

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )

أمير المؤمنين عليه السلام ليجد الإمام الحسن عليه السلام أنّ الأُمّة قد نُخرت إرادتها ، وتحوّل واقعها إلى أمرِّ واقع على صعيدي الطاعة والنصرة ، فجرت سُنّة التجميد مرة أُخرى . وفي موضوعه عن ثورة الإمام الحسين عليه السلام من منظور السُنن التاريخية في القرآن الكريم ، يتعرّض العلّامة الأراكي إلى سنّتين تاريخيّتين مهمّتين جدّاً ، هما سُنّة الاستخلاف وسُنّة الاستبدال . هاتان السُنّتان تجريان على الأُمّة تبعاً لطاعتها أو معصيتها للقائد الإلهي على التوالي . فالأُمّة الخليفة ، يستخلفها الحقّ تعالى متى ما وفت ببيعتها والتزمت نصرة القائد الإلهي ، بينما تجري على الأُمّة سُنّة الاستبدال إذا ما نكصت الأُمّة وخذلت القائد الإلهي . ويعرض المؤلّف بأنّ مفهومي الاستبدال والاستخلاف مختصّان بمفهومي السلطة والحكم ، ويأصل لتعريف ومعنى السلطة والحكم دائماً . ويوضّح كذلك العلاقة بين مفهوم الخلافة والشهادة وأنّ العلاقة بينهما علاقة تلازمية ، فالخلافة تُنسب للَّه‌عزّ وجلّ ، أما الشهادة فتكون على الآخرين أيعلى الناس فالإمام خليفة عن ربّه وهو شاهد على أُمّته :